responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) نویسنده : المحمدي الري شهري، الشيخ محمد    جلد : 1  صفحه : 10

إلاّ أنّ ما يؤسف له حقّاً عدم سماح الجوّ السياسي بعد النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم للأُمّة أن تنتهل من معين حكمة أهل البيت عليهم السلام كما يجب ، ولذا نجد قلّة التراث العلمي المنقول عن أكثر أئمّة أهل البيت عليهم السلام .

التراث العلمي المأثور عن الإمام الحسين عليه السلام

الإمام الحسين عليه السلام من جملة أئمّة أهل البيت الّذين لم يتسنّى كثيراً نقل تراثهم العلمي بسبب الأوضاع السياسيّة الّتي اكتنفت فترة إمامته التي شابهت الأوضاع الّتي مرّت بها إمامة أخيه الحسن عليه السلام ، حتّى أنّ العلاّمة الطباطبائي رضوان اللّه تعالى عليه نفى نقل الحديث الفقهي عنه عليه السلام [1] . وإن كان هذا الكلام لا يخلو من المبالغة إلاّ أنّ تتبّعنا يؤيّده إلى حدٍّ كبير .

أحلك العهود الّتي مرّت بأهل البيت عليهم السلام

مثَّلَ عهد معاوية وولده يزيد أحرج الفترات والعهود الّتي مرّ بها أهل البيت عليهم السلام ، فقد دامت إمامة الحسين عليه السلام ما يقرب من عشرة أعوام (صفر 51 ـ محرّم 61) ، عاصر فيها معاوية لأكثر من تسعة سنين . لقد بذل معاوية أقصى جهده لوضع الموانع والعراقيل في علاقة الأُمّة بولديّ رسول اللّه الحسن والحسين عليهماالسلام وذلك من أجل القضاء على الدعامة السياسيّة والاجتماعية لأهل البيت الّذين كانت تتسّع محبوبيّتهم في المجتمع الإسلامي . قام معاوية بحرمان أتباع أهل البيت عليهم السلام من حقوق المواطنة ، بل وحتّى قطع عطائهم ، إضافة إلى ما مارسه بحقّهم من سياسة القتل والتعذيب والمطاردة والإيذاء [2] . وقد وجّهت هذه السياسة ضربة قاصمة لمعارف الإسلام الأصيلة ، مضافاً إلى تسديدها


[1] سرگذشت شهيد جاويد (فارسي) ، (تاريخ «الشهيد الخالد») ، رضا اُستادي ، ملحق رسالة علم للعلاّمة الطباطبائي : ص 535 .

[2] اُنظر : شرح نهج البلاغة : ج 11 ص 43 وموسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 11 ص 343 ـ 366 الفصل السابع : كيد أعدائه لإطفاء نوره .

نام کتاب : جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) نویسنده : المحمدي الري شهري، الشيخ محمد    جلد : 1  صفحه : 10
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست