responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول نویسنده : النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة    جلد : 1  صفحه : 251

و في رواية الترمذي فجعل يضرب بقضيب في أنفه.

و لقد وفق الترمذي ((رضي الله عنه)) فإنه لما روى هذا الحديث و ذكر فعل ابن زياد (زاده اللّه عذابا) نقل ما فيه اعتبار و استبصار، فإنه روى في صحيحه بسنده عن عمارة بن عمير قال: لما قتل عبيد اللّه بن زياد و جي‌ء برأسه و رءوس أصحابه و نضدت في المسجد في الرحبة، فانتهيت إليهم و الناس يقولون: قد جاءت قد جاءت فإذا حية قد جاءت تخلل الرءوس حتى جاءت فدخلت في منخر عبيد اللّه بن زياد، فمكثت هنيئة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت ففعلت ذلك مرارا.

الفصل السادس: في شجاعته و شرف نفسه ((عليه السلام)):

اعلم وقفك اللّه على حقائق المعاني و وفقك لادراكها، أن الشجاعة من المعاني القائمة بالنفوس و الصفات المضافة إليه، فهي تدرك بالبصيرة لا بالبصر و لا يمكن معرفتها بالحس مشاهدة لذاتها إذ ليست كثيفة بل طريق معرفتها و العلم بها بمشاهدة آثارها، فمن أراد أن يعلم أن زيدا موصوف بالشجاعة فطريقه أن ينظر إلى ما يصدر منه إذا احدقت الرجال و حدقت الآجال و خفت الأوجال و تضايق المجال و حاق القتال، فإن كان مجزاعا مهلاعا مفزاعا، مرواعا فتراه يستركب الهزيمة و يستبقها و يستصوب الدنية و يتطوقها، و يستعذب المفرة و يتفوقها و يستصحب الذلة و يتعلقها، مبادر إلى تدرع عار الفرار من شبا الشفار مشيحا عن الفخار باقتحام الأخطار في مقر القراع لكل خطار، فذلك مهبول الام مخبول الفهم مفلول الجمع معزول عن السمع، و ضرب بينه و بين الشجاعة بحجاب مكتوب بينه و بين الشهامة بإبراء في كتاب لا تعرف نفسه سرفا و لا تجد عن الخساسة و الدناءة منصرفا.

و إن كان مجسارا مجزارا كرارا صبارا يسمع من أصوات وقع الصوارم نغم المزامر المطربة، و يسرع إلى مصاف التصادم مسارعته إلى مواصلة النواظر المعجبة، خائضا غمرات الأهوال بنفس مطمئنة و عزيمة

نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول نویسنده : النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة    جلد : 1  صفحه : 251
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست