responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانوار الجلاليه نویسنده : الطوسي، الخواجة نصير الدين    جلد : 1  صفحه : 154

في المطوّلات.

و أمّا الكبرى فلوجهين:

الأوّل: أنّ المعجز لمّا كان من فعل اللّه تعالى لغرض التصديق لو لم يدلّ على صدق من ظهر على يده لاستلزم ذلك كذبه، فكان إظهاره حينئذ تصديقا لذلك الكاذب، و تصديق الكاذب قبيح عقلا محال على الحكيم تعالى.

الثاني: أنّا نعلم ضرورة أنّ شخصا لو حضر بين يدي ملك و قال: أنا رسول هذا الملك إليكم، و دليل صدقي في دعواي رسالته أنّ الملك ينزل عن سريره أو يضع عمامته. ثمّ إنّ الملك فعل ذلك عقيب كلام ذلك الشخص، فإنّ المخاطبين عند ذلك يضطرّون إلى تصديقه. كذلك النبيّ لمّا ادّعى النبوّة و أنّ اللّه يظهر على يده كذا، فظهر كما قال، فإنّ الضرورة حينئذ تلجئنا إلى تصديقه في دعواه.

[وجوب تصديق كلّ ما جاء به النبيّ صلى اللّه عليه و آله‌]

قال: هداية- إذا كان محمّد صلى اللّه عليه و آله نبيّا حقّا، يجب أن يكون معصوما، فكلّ ما جاء به ممّا لا يعارضه العقل يجب تصديقه. و إن نقل عنه شي‌ء ممّا عارضه لم يجز إنكاره، بل يتوقّف فيه إلى أن يظهر سرّه. فشريعته‌[1] التي هي ناسخة للشرائع باقية ببقاء الدنيا، يجب الانقياد لها، و الامتثال لأحكامها.

أقول: في هذه الهداية فوائد:

الأولى: أنّه لمّا ثبتت نبوّة سيّدنا رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه وجبت عصمته، و كلّ من وجبت عصمته استحال الكذب عليه، فيكون هو كذلك. و اذا استحال الكذب عليه يجب تصديقه في كلّ ما أخبر به عن اللّه سبحانه من الأحكام الشرعيّة و الإخبار عن القرون الماضية و عن الأحوال الآتية يوم القيامة و غير ذلك.

الثانية: أنّ ما ورد عنه صلى اللّه عليه و آله إمّا أن يكون موافقا للعقل أو مخالفا له. فالأوّل يجب تصديقه فيه لتعاضد النقل بالعقل ثمّ هذا الموافق قسمان:

أحدهما: حكم العقل بوجوبه.

و ثانيهما: حكم العقل بجواز طرفيه: النفي و الإثبات، بحيث لم يحكم بامتناعه.


[1]الفصول النصيريّة: و شريعته.

نام کتاب : الانوار الجلاليه نویسنده : الطوسي، الخواجة نصير الدين    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست