responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العبّاس (عليه السلام) نویسنده : المقرّم، السيد عبد الرزاق    جلد : 1  صفحه : 165
لما عرفه، ويقيناً بمنتهى أمره وغايته، حتّى بلغهم نبأ فاجعة مسلم بن عقيل، فعرف القوم انثيال الكوفيين عن الحقّ ورضوخهم إلى حكم الطاغية، هنالك خارت العزائم، وأخفقت الظنون، وطفق أهل المطامع والشره يتفرّقون عن السبط المقدّس، يميناً وشمالاً[1]، إلاّ من حداهم إلى المسير حقّ اليقين، وفي الطليعة منهم سيّدنا العبّاس، فإنّه لم يزدد إلاّ بصيرة في النهضه الكريمة، وسروراً بأزوف الغاية المتوخّاة.

فسار به وبهم " شهيد العظمة "، وهو لايشاهد، كما أنّهم لايرون كُلّما قربوا من الكوفة إلاّ تدبّر الناس وتألبّهم عليهم، وتتوارد عليهم الأنباء بما هو أشدّ، لكن لم يثن ذلك من عزائمهم شيئاً ولا يكدي أملاً، بل كانوا يخفّفون الخطا، ويسرعون السير، لينتهوا إلى معانقة الرماح، ومصافحة الصفاح، أكثر ممّا يسرع الصب إلى الخود الرداح، ومرشدهم إلى ذلك بعد إمام الهدى (أبو الفضل).


رَكبُ حِجَازيِوُنَ بَينَ رِحَالِهمتَسرِي المَنَايَا انجَدوُا أو اتهَمُوا
يَحدُونَ فِي هَزجِ التِلاوُةِ عَيسهِموالكُلِّ فِي تَسَبِيِحهِ يَترَنّمُ


[1]اللهوف في قتلى الطفوف: 45.

نام کتاب : العبّاس (عليه السلام) نویسنده : المقرّم، السيد عبد الرزاق    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست