responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب السرائر نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 528

الإحرام متعمدا ، فلا حج له ، وإن كان تركه ناسيا ، فليحرم من موضعه ، لأنّ الإحرام واجب وركن [١] والأركان في الحج متى تركها الإنسان متعمدا بطل حجه ، إذا فات أوقاتها ، ومحالها ، وأزمانها ، وأمكنتها ، فإن تركها ناسيا ، لا يبطل حجه ، والواجب الذي ليس بركن ، إذا تركه الإنسان متعمدا ، لا يبطل حجه ، بل له أحكام نذكرها ، عند المصير إليها إن شاء الله تعالى.

فإن كان قد دخل مكة ، ثمّ ذكر أنّه لم يحرم ، ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات ، لخوف الطريق ، أو لضيق الوقت ، وأمكنه الخروج إلى خارج الحرم ، فليخرج إليه ، وليحرم منه ، وإن لم يمكنه ذلك أيضا ، أحرم من موضعه ، وليس عليه شي‌ء ، وقد وقّت [٢] رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، لأهل كل صقع ، ولمن حج على طريقهم ميقاتا ، فوقت لأهل العراق العقيق ، فمن أي جهاته وبقاعه أحرم ينعقد الإحرام منها ، إلا أنّ له ثلاثة أوقات ، أولها المسلخ ، يقال بفتح الميم وبكسرها ، وهو أوله ، وهو أفضلها عند ارتفاع التقية ، وأوسطها غمرة ، وهي تلي المسلخ ، في الفضل مع ارتفاع التقية [٣] وآخرها ذات عرق ، وهو [٤] أدونها في الفضل ، إلا عند التقية ، والشناعة ، والخوف ، فذات عرق حينئذ أفضلها في هذه الحال ، ولا يتجاوز ذات عرق إلا محرما على كلّ حال.

ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة ، ووقت لأهل الشام ، الجحفة ، وهي المهيعة ، بتسكين الهاء ، وفتح الياء ، مشتقة من المهيع ، وهو المكان الواسع ، ووقت لأهل الطائف ، قرن المنازل ، وقال بعض أهل اللغة ، وهو الجوهري صاحب كتاب الصحاح ، في الصحاح : قرن بفتح الراء ، ميقات أهل نجد ، والمتداول بين الفقهاء ، وسماعنا على مشايخنا ، رحمهم‌الله ، قرن المنازل ، بتسكين الراء ، واحتج صاحب الصحاح ، بأن أويس القرني منسوب


[١] ج : ركن من الأركان في الحج التي متى.

[٢] ج : ووقّت.

[٣] ج : مع التقية.

[٤] في ط وج : وهي.

نام کتاب : كتاب السرائر نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 528
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست