responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الشيعة الاماميه في عقائدهم نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 33

اتّفاق الشيعة في أكثر مسائلهم العقائدية مع عموم عقائد المسلمين . وإن كانوا يختلفون عنهم في أُصول تختصّ بمجال الإمامة والقيادة بعد الرسول .

وسنحاول في الصفحات اللاحقة أن نستعرض أهمّ الفوارق الجوهرية بين الشيعة وغيرهم من الفرق الإسلامية ، والتي لا يمكن أن تكون حدّاً فاصلا دون التقارب بين هذه المذاهب ونبذ الاختلاف بينها ، والذي لن يفيد إلاّ أعداء هذا الدين والمتربّصين به ، وسنشرع في أوّل بحثنا المقتضب هذا في تحديد الاختلافات التي أشرنا إليها بين الشيعة والمعتزلة ، وبين الشيعة والأشاعرة ، وذلك لما كانت تؤلّفه هاتان الفرقتان من جبهة واسعة من جمهور المسلمين إبّان تلك العصور السالفة .

الفرق بين الشيعة الإمامية والمعتزلة

إنّ المتأمّل في مجمل عقائد هاتين الفرقتين يمكنه أن يتبيّن بوضوح جوانب الاتفاق والاختلاف فيما بينهما ، وهو ما سنحاول أن نشير إليه اختصاراً في نقاط محدّدة واضحة ، وإذا كان البعض قد اعتقد جهلا بأنّ الشيعة قد أخذت عقائدها عن المعتزلة فإنّه يردّ بأكثر من دليل ، نحن في غنى عن إيرادها الآن ، إلاّ أنّه لا ينفى أنّ بين هاتين الطائفتين أُصول مشتركة نذكرها في حينها ، وهو ما قد يتّفق مع غير ذلك من فرق المسلمين المختلفة :

1 ـ الشفاعة : أجمع المسلمون كافّة على ثبوت أصل الشفاعة وأنّها تقبل من الرسول الأكرمـ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، إلاّ أنّهم اختلفوا في تعيين المشفَّع ، فقالت الإمامية والأشاعرة : إنّ النبيّ يشفع لأهل الكبائر بإسقاط العقاب عنهم أو بإخراجهم من النار ، وقالت المعتزلة : لا يشفع إلاّ للمطيعين ، المستحقّين للثواب ، وتكون نتيجة

نام کتاب : مع الشيعة الاماميه في عقائدهم نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست