responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة نویسنده : الأمين، السيد محسن    جلد : 1  صفحه : 215

المجلس الرّابع بعد المئة

كان هاشم بن عبد مُناف جدّ النّبي (ص) جواداً كريماً عظيماً في قومه ، وأسمه عمرو ، وإنّما سُمّي هاشماً ؛ لأنّه أول من هشم الثّريد وأطعمه النّاس ، وفيه يقول الشّاعر :

يا أيّها الرّجلُ المحوّلُ رحلَهُ

هلاّ نزلت بآل عبد منافِ

هبلتك اُمّك لو نزلت بحيّهمْ

أمنوك من جوعٍ ومن أقرافِ

الخالطون غنيَّهم بفقيرهمْ

والقائلون هلُمّ للأضيافِ

عمرو العُلا هشم الثّريد لقومهِ

ورجالُ مكّة مسنتونَ عجاف!

بسطوا إليه الرّحلتين كليهما

عند الشّتاء ورحلة الأصيافِ

وكان قد تزوج سلمى بنت عمرو من بني النجّار من أهل المدينة ، فلمّا حملت بعبد المطّلب ، سافر هاشم تاجراً إلى غزّة من بلاد الشّام واستخلف عنه أخاه المطّلب ، ومات هاشم في سفره ذلك ودُفن بغزّة ، فولدت سلمى عبد المطّلب ، واسمه شيبةُ الحمد ، وإنّما سُمّي عبد المطّلب ؛ لأنّ عمّه المطّلب لمّا كبر أراد أخذه إلى مكّة ، فامتنعت اُمّه وأخواله من تسليمه ، فواعده مكاناً وأخذه خفية وأركبه خلفه ، فكان إذا سُئل عنه يقول : هذا عبدي ، فسُمّي عبد المطّلب. ولمّا حضرت هاشماً الوفاة ، قال لعبيده : سنّدوني وائتوني بدواة وقُرطاس. فأتوه بما طلب وجعل يكتب وأصابعه ترتعد ، فقال : باسمك اللهمّ ، هذا كتاب كتبه عبد ذليل جاءه أمر مولاه بالرّحيل. أمّا بعد ، فإنّي كتبت إليكم هذا الكتاب وروحي بالموت تجاذب ؛ لأنّه ما لأحد من الموت مهرب ، وإنّي قد انفذت إليكم أموالي فتقاسموها بينكم بالسويّة ، ولا تنسوا البعيدة عنكم التي أخذت نوركم وحوت عزّكم سلمى ، واُوصيكم بولدي الذي منها. وقولوا لخلادة وصفية ورقية يبكين عليّ ويندبنّني ندب الثّاكلات ، ثمّ بلّغوا سلمى عنّي السّلام ، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلى يوم النّشور. ثمّ لمّا مات ، جهّزوه ودفنوه في غزّة ، وفيه يقول الشّاعر :

نام کتاب : المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة نویسنده : الأمين، السيد محسن    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست